5 فبراير، 2014

أوجين : طموح لم يكتمل


لقد ألهمني بالحديث عن هذه الشخصية ـ كلمة ألهمني لا تليقُ بي على كل حال ـ هو مسرحية (لإميل لودفيج) بعنوان (بسمارك .. رجل الدم والحديد)، ترجمتها إلى العربية المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر  عام 1966. والغرض من هذه الترجمة ـ وترجمات أخرى مماثلة ـ هو إحياء سِيرّ الحكام العظام الملهمين؛ لتبقى صورة الملهم جمال عبد الناصر ماثلة في أعين القراء كواحدٍ منهم. لكن يشاء المولى بعد عام من ترجمة هذه المسرحية أن ينهزم عبد الناصر؛ لتتحول جهود المثقفين المجنزرين إلى رمادٍ يشتدُ به الريح في يوم عاصف.

وبسمارك هذا كان مستشاراً لبروسيا ـ ألمانيا حالياً ـ من عام 1862 إلى عام 1890  ويعتبر قدوة لأدولف هتلر. عرفتني هذه المسرحية بشخصية على قدر وافر من الجمال والجاذبية، سحرت بهما الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث فتزوجها، ألا وهي الإمبراطورة أوجين.

كانت أوجين المحرض الأول على أن تدخل فرنسا حرباً ضد بروسيا البسماركية ـ المسماة تاريخياً حرب السبعين؛ لنشوبها في عام 1870 ـ لتوسيع مناطق النفوذ. وكانت الخسائر فادحة لفرنسا ولأوجين التي فقدت أعز ما تملك، إبنها، فاضطرت إلى الهرب، خوفاً من غوغاء فرنسا الغاضبين، الهرب الذي أعقبه تشرد بين دول عدة منها مصر التي زارتها عام 1905، في عهد الملك عباس حلمي الثاني، ثم خرجت منها إلى إسبانيا لتموت فيها عام 1920.

لقد وصفها لودفيج في مسرحيته، ووصف حياة البذخ التي كانت ترفل فيها : "يفتح الباب على مصراعيه، وعلى جانبيه الخدم، تدخل الإمبراطورة أوجين، امرأة فاتنة، في الأربعين، شابة في مظهرها، تبدو فيما بعد وهي مع زوجها أقرب لأن تكون ابنته عنه زوجته، ترتدي ثوب سهرة طويل، أزرق، باهت في لونه، يجري في عروقها الدم الإسباني الحار بما تبديه من ملاحظات عاجلة دون صبر وإناة، سريعة في تفكيرها، ولكنها شأن كل امرأة تأخذ الأمور دون روية ودون تقدير للعواقب، فتفكيرها يتلألأ من زاوية واحدة، تهش المناقشات بمروحتها التي تحملها في يدها، ينحني الجميع لمقدمها إجلالاً وإكباراً."       

تدخل المسرحية بعد ذلك في تفاصيل الدور السياسي البالغ الذي لعبته أوجين في حياة الإمبراطور نابليون الثالث، وحضورها اجتماعاته مع وزراءه الذين كانوا ينافقونها ويتملقونها مع كل عبارة تفوه بها من أجل أن تدخل فرنسا الحرب ضد بروسيا، منهم الكونت دي جرامونت وزير الخارجية، والكونت ليبوف وزير الحرب، فلم يكن يعارضها إلا الإمبراطور والكونت أوليفيه رئيس الوزراء. تدخل فرنسا الحرب بعد إعلانها من قبل بروسيا فتخسرها ويموت الإبن الذي سعت إلى تأمين مناطق حكمه من أية أخطار باعتباره ولياً للعهد، ثم تلحق به بعد خمسون عاما. 

1 فبراير، 2014

her .. مجرد صوت


البداية مع الملصق الدعائي للفيلم؛ حيث يظهر رجل (خوان فينيكس) يبدو أنه انطوائي النزعة، حزين الملامح. أما عنوان الفيلم (her)، الذي هو في اللغة الإنجليزية ضمير الغائبة، ربما يفسر لك أنثى تسببت في هذا الحزن البادي على وجهه، لم يستخدم (سبايك جونز) مؤلف ومخرج العمل لفظة (she)؛ لأنها ضمير الحاضرة، بينما (سمانثا) بالرغم من كل هذا الألم الذي عذبت به (ثيودور) ليس لها وجود في الأساس . لقد كانت الملصقات الدعائية ومازالت محفزاً من المحفزات على مشاهدة الأفلام.

خلفية الملصق الدعائي المائلة للزرقة بدرجاتها المختلفة أحد أهم الملامح الخفية للفيلم؛ إذ يدل على خلال نفسي عند الإنسان، كما أنه اللون المحبب عند الشركات المتخصصة في مجال الحوسبة وبرمجيات الويب، أنظر إلى تصميم فيس بوك وتويتر وسكايب وطغيان اللون الأزرق عليهم جميعاً. في علم النفس اللوني يشير الأزرق إلى العاطفة والحب والجنس والهدوء والتكنولوجيا والانطواء، وكلها مكونات رئيسة في الفيلم وعند ثيودور.

ثيودور ـ كاتب إلكتروني ـ وجد ضالته في صوت أنثوي يصدره نظام تشغيل حاسوبي متطور، بعد أن فشل في إقامة علاقة طبيعة مع زوجته ومع كل من قابلهن من النساء، لكن العلاقة تفشل أيضاً بعد أن اكتشف أخيراً أن (سمانثا) مجرد صوت يتحدث إليه كما يتحدث إلى مئات من المشتركين في هذا النظام المتطور. وإذا أردت تقريباً للفيلم فهو كمثل خاصية في الآيفون 4 أس تدعى Siri، تتيح لك أن تسأل الآيفون مجموعة أسئلة بينما الآيفون يرد عليك من خلال مجيب صوتي. الفيلم طور هذه الخاصية بحيث أصبح بإمكان (ثيودور) أن يتكلم مع (سمانثا) عن عواطفه وميوله الجنسية وليس مجرد الاستعلام عن حالة الطقس، بينما (سمانثا) لا تسمعه  وتجيب فحسب، بل وفي نفس الوقت تقوم بتأليف معزوفة موسيقية على البيانو. سؤال الفيلم : إلى أين تأخذنا التكنولوجيا وهل سنكتفي بها عن علاقاتنا الإنسانية وعواطفنا ونصبح أسرى فيس بوك وتويتر وكل ما جد في هذا العالم المزيف؟. الفيلم مرشح لخمسة جوائز أوسكار هذا العام كما حصل على جائزة جولدن جلوب.

23 يناير، 2014

التزوير يأتي قبل الاستفتاء أحياناً


كلنا تابع تلك المشاهد لمصريين ومصريات أمام اللجان يرقصون ويصفقون؛ احتفالاً بغمس أصابعهم في الدويات، يوم الرابع والخامس عشر المحددين للإستفتاء على الدستور الجديد بعد إزاحة رئيس ديمقراطي في الثالث من يوليو من العام الماضي.

بدت المشاهد بالنسبة لي صبيانية بعض الشيء، تنم عن وعي طفولي خصوصاً وأن أغلب الراقصين والراقصات تجاوزوا مرحلة التصابي بكثير؛ لذا كان من المنتظر أن يكونوا أكثر تعقلاً ورزانة. 

وبما أننا شعبٌ لا يقرأ دستوره قبل أن ينزل لقبوله أو رفضه ـ باستثناء قلة من المتعلمين ـ ليشعروا أن كل الأموال التي صُرفت عليهم لم تذهب هباءًا منثورا ـ ارتأيت أن كل هذا الرقص بصرف النظر عن صبيانيته المفرطة، الغرض منه توجيه رسالة إلى الإخوان والغرب في جملة واحدة أثيرة عند الإسلاميين : موتوا بغيظكم. وكأننا نقايض على مستقبلنا وأمننا وحريتنا مقابل إغاظة الإخوان ومن يناصرهم. 

السوقة الانقلابية أدركت منذ البداية أن الاستفتاء لابد وأن يتم بطريقة نزيهة، ليس حباً في النزاهة ولكن لأن الضغوط الخارجية التي تعيشها مصر بعد الانقلاب يتعذر معها التزوير، خصوصاً وأنها في أمس الحاجة لشرعية دولية تستر بها عورتها.

لكن في نفس الوقت لم يكن بمقدورها أن تغامر بالوقوف أمام القطار وهو قادم بأقصى سرعة؛ على أمل أن يقف في اللحظة الأخيرة قبل أن يدهسها.

أو بمعنى آخر أن تترك للشعب مطلق الحرية ليقول ما يشاء سواء نعم أم لا في الرابع والخامس عشر من يناير. لذا عمدت إلى أقصى درجات التوجيه والتعبئة والابتزاز في كافة الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة؛ بغية التأثير على المواطن ليقول نعم، كما قامت بالتضييق والقبض على كل الذين يروجون لـ لا. التزوير لم يكن أثناء الاستفتاء على غرار أيام مبارك بل كان قبله.

12 يناير، 2014

فندق رواندا



هذا الفيلم بمثابة جمرات ترمى في وجوه كل الذين يحرّضون على القتل وعلى كل الذين يمارسونه وهم يظنون أنهم يقدمون خدمة لوطنهم. لقد دفع الرواندييون الثمن باهظاً عام 1994 بمقتل قرابة المليون رواندي أغلبهم من قبيلة التوتسي على يد أبناء قبيلة الهوتو. لعبت إذاعات قبيلة الهوتو، بينما العالم يودع القرن العشرين بواحدة من أفظع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الإنساني، الدور الرئيس في التحريض على قتل (صراصير التوتسي!)، هكذا يسميهم مذيع عبر الراديو.


كان لا بد من قبس من نار كي تُحّرق البيوت على أصحابها، ويُقّتلوا لو خرجوا منها؛ عقاباً لهم على النجاة، أو يُذّبحوا في الطرقات وهم يهيمون على وجوههم، ليس بحثاً عن ملاذٍ آمن بل عن قاتلٍ رحيم. وها هو القبس : مقتل رئيسي رواندا وبروندي وهما في قلب طائرة محلقة عن طريق صاروخ في السادس من إبريل من العام 1994.


المليون رواندي الذين قُدّموا لمذبح الحقد لم يقتلوا بالمدافع الرشاشة، بل بالأسلحة البيضاء التي اشتراها سماسرة القتل من الخارج. ولأن العدالة تقف على الضفة الأخرى من نهر الدماء فإن القتل لم يفرق بين رجل وامرأة، كبير أو صغير، حتى الأجنة في بطون أمهاتهم رحمتهم العدالة بضربة منجل، إذ فقدوا قبل الانطلاق من الأرحام مسوغات الوجود.

المجتمع الدولي يشاهد من كثب المجازر وكأنها مصارعة ديوك؛ مما أوجب إخلاء الساحة من كل الأتباع : قوات حفظ السلام، منظمات الإغاثة، رجال الدين الذين يستغلون عذابات الروانديين من أجل إنجاز صفقات كثلكة مشبوهة. على الجميع التراجع .. مالنا ومالهم .. إنهم ليسوا حتى سوداً؛ كي نرتق وجوههم المدماة .. إنهم أفارقة.

لكن ثمة بقعة في رواندا لم تطلها الدماء، قائمٌ عليها فندق (لاي ميل كولين) يديره بول سسابغينا ـ دون شيدل ـ من قبيلة الهوتو، يأوي فيه أكثر من ألف من قبيلة التوتسي من ضمنهم زوجته وأبناءه، أثقل عليهم الخوف بحمله بعد رحيل أبناء البشرة البيضاء إلى دولهم المرفّهة،  ليترك السؤال الذي يتردد في أروقة الفندق "هل ينجون من هذا الإبادة الجماعية؟" ألماً أشد من الموت. 

بول سسابغينا الذي يحفظ للبشرية ماء وجهها، لا يضن بما لديه ليفتدي به من أيدي العسكر أولئك الذين يستعجلون بفارغ الرعب إسدال الستارة الملطخة بالدماء عن أشلائهم. نفدت الحيلّ والمؤونة من أموال وزجاجات ويسكي وأجولة أرز وفاصولياء، لكن العناية الإلهية نافذة.  

5 يناير، 2014

سيكولوجية الانقلابيين التدميرية



لقد هوجم الإخوان وبشدة أثناء كتابة دستور عام 2012 وبعد صدوره من قِبل الإعلاميين والسياسيين المعارضين؛ بحجة أن الدستور لم يأتي وحجم تطلعات المصريين، وبحجة أن الإخوان انفردوا بكتابته في غيبة القوى السياسية، وقد كان هذين السببين منطقيين. بيد أن الإخوان أكدوا أن هذا الدستور لهو عمل بشري في الأول والأخير، وأن البرلمان القادم سيعمل على درأ تلك المواد الخلافية. لكن هذا لم يشفع لهم عند القوى والشخصيات السياسية والإعلامية، الذين يساندون السيسي الآن ليكون رئيساً للجمهورية؛ على أمل أن يحصلوا على ((حلاوة)) المساندة بعد تنصيبه، وراحوا يفتحون نار النقد والهجوم على مرسي وجماعته، إلى أن سقط وسقطت معه الجماعة. 

المفارقة الغريبة والمدهشة أن دستور 2014 الذي سيخرج إليه المصريون ليقولوا فيه كلمتهم يناير الجاري، والتي غالباً ما ستكون (نعم) وبنسبة كبيرة جراء الابتزاز الإعلامي الممنهج. تحدثت حوله القوى والشخصيات السياسية ـ المعترضة أيام مرسي ـ ومازالت تتحدث ـ بنفس الكلام الذي قاله الإخوان إبان وبعد دستورهم في العام 2012، من نوعية : "إن هذا الدستور يمثل بعض طموحاتنا وليس كلها"، "إن البرلمان القادم بصلاحياته سيُخوّل له التعديل في بعض المواد الخلافية"، يقصدون طبعاً المواد المشبوهة للعسكر والتي جاءت كهدية بسيطة للسيسي الذي خلص القوى المدنية واليسارية من حكم الإخوان. 

الحالة الثانية الشاهدة على وجود خلل نفسي عند الإعلاميين، تكمن في مقارنتهم أثناء حكم مرسي للطرق المتحضرة لفض المظاهرات في أوروبا ومثيلاتها في مصر، بغرض التشهير بمرسي، واعتبار حكومته التي منها محمد إبراهيم وزير الداخلية الحالي حكومة قمعية تمارس العنف ضد المتظاهرين.

 لكن الآن ونحن تحت حكم انقلاب عسكري، تجد نفس الإعلاميين يعرضون أساليب فض المظاهرات في نفس الدول الأوروبية لكن على النقيض من أيام حكم مرسي، إذ يعرضون مثلاً كيف كشر رئيس وزراء بريطانيا (ديفيد كاميرون) عن أنيابه ضد الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد عام 2011، وكيف أن الدول الاوربية لديها قوانين لتنظيم حق التظاهر، وكيف أن قواتها الشرطية لا تتهاون مع المظاهرات غير السلمية، وكيف أن أمريكا مارست العسف مع شركات بن لادن بعد أحداث 11 سبتمبر، إذا ما تجرأت بعض المنظمات الحقوقية واعترضت على قرار حكومة الانقلاب الصادر بالتحفظ على أموال الجمعيات الخيرية المشتبه في أنها إخوانية؛ بتهمة تمويل ودعم الإرهاب، من هذه الجمعيات جمعية أنصار السنة المحمدية التي تعمل على خدمة فقراء مصر منذ ما يقارب المئة عام.  

وكل ما سبق الغرض منه هو حث المصريين على اعتبار بلدهم بلداً عادياً، وأن ما يحدث فيه من عنف وقمع وقتل وترهيب واعتقال، ليس إلا حزم وحسم وردع في مواجهة طلبة الإخوان الإرهابيين والإرهابيات.

الخلل النفسي الثالث عند الانقلابيين هو رضاؤهم عن جماعة الإخوان بعد تنحي مبارك؛ إذ أكدوا أن جماعة الإخوان فصيل سياسي أصيل شارك في ثورة 25 يناير.

واستمر هذا الجزم حتى وصل الإخوان إلى الحكم مع تذبذب في العلاقة لم يفسد للود قضية. ثم تغير الحال إلى النقيض بعد تنصيب مرسي ومرور بضعة أشهر بعد ذلك عندما بدأوا يتحدثون عن أن الإخوان نزلوا في الأيام الاخيرة من ثورة 25 يناير بعد أن تبين لقيادات الصف الأول أن حكم مبارك إلى زوال. وأنهم ما شاركوا في الثورة إلا ليركبوها، وبعد سقوط مرسي دخلوا في مرحلة أخرى ألا وهي ضرب الجماعة تحت الحزام؛ وذلك عن طريق ضغطهم على الحكومة لإعلانها إرهابية، وهو ما لم ترحب به حكومات غربية منها أمريكا.

كل هذه التحولات تظهر كيف أن الانقلابيين ومن سار على دربهم ليسوا اصحاب مبادئ؛ فتارة يداهنون الإخوان إذا ما استشعروا أن الزمن زمنهم، وتارة يهاجمونهم كي يفسحوا لقوة أخرى ـ يمالؤنها ـ أن تأتي وتحقق مصالحهم، وتارة ثالثة يحاربونهم علناً للتخلص منهم طالما أنهم ضعفاء ولا يملكون من أمرهم لا حول ولا قوة.

الأخطر من ذلك هو أن الانقلابيين يمارسون حرباً نفسية واسعة على المعارضين لن يسلم منها حتى مؤيديهم. والغرض من هذه الحرب تخويف المصريين، لدرجة أن الإشارة باليد إلى الرقم أربعة قد يثير عليك المتاعب. ففي تقرير للصنداي تايمز صدر في نفس اليوم الذي أنشر فيه هذه المقالة قالت فيه : "إن التضييق على المعارضين للانقلاب دفع الكثيرين إلى تجنب الإشارة إلى رقم أربعة باليد في ظاهرة غريبة"، وأردفت ساخرة : "إن النظام في مصر يرفض كل ما له علاقة بالرقم أربعة". الحرب على المعارضين لم تقتصر على البشر، بل طالت حتى الدمية المسماة أبلة فاهيتا التي اتهمت بالتخابر مع الإخوان؛ لمجرد أنها ظهرت في أعلان لفودافون فهمه المتنطعين في وسائل الإعلام، أنها رسالة مشفرة ترسلها أبلة فاهيتا للإخوان توضح مكان وزمان التفجير القادم.

سيظل شعار الحرب على الإرهاب مشهراً عند الانقلابيين حتى يبرروا به كل أعمالهم الإجرامية وانتهاكاتهم التي وصلت إلى حد التجسس على تليفونات بعض وجوه ثورة 25 يناير، وتفريغها بغية أن يعرضها الإعلامييون في برامجهم. إن الذين تربوا في أحضان نظام مبارك الفاسد، القامع للحريات، المنتهك لأبسط حقوق الإنسان المصري، من الصعب عليهم أن يفهموا تلك المبادئ السامية التي يحيون أضادها، وقد تجاوزتها الأمم التي تملك الحد الأدنى من الاحترام لنفسها.      
      

music

AddThis Smart Layers